الخميس، 20 أغسطس 2009

قصة قهوة اللاتيه

في أحد دورات ” ديفيد باخ ” والتي كان محورها الاستثمار، وبينما لم يكن قد تبقى على نهاية اللقاء سوى ربع ساعة، رفعت فتاة شابة اسمها ” كيم ” يدها وقالت: ” إن أفكارك يا ديفيد رائعة كنظرية، على أنه لا علاقة لها بالواقع. إنك تجعل الأمر في غاية السهولة، تُحاضر لمدة ساعة عن سهولة توفير المال، لكن ذلك في الحقيقة من المستحيلات، إنك تتحدث كما لو أن توفير خمسة إلى عشرة دولارات يومياً أمر مفروغ منه! وذلك غير ممكن بالنسبة لي، إنني أعيش من الراتب وأنا أنتظر حلوله بكل شوق، فكيف يمكن لي أن أوفر من خمسة إلى عشرة دولارات في اليوم! إن ذلك ليس واقعياً أبداً..

فهزّ جميع الحاضرين رؤوسهم مؤيدين ما قالته ” كيم “..

ماذا تتوقعون أن يكون رد فعل المدرب ديفيد حينها؟ فهذه الفتاة يمكننا أن نقول أنها نسفت من قيمة الدورة التي يقدمها، وأكمل بقية الحاضرين ما نقص بتأييدهم لها!

مدرب في ورطة! أليس كذلك؟

تابعوا معي بقية الموقف بلسان ” ديفيد باخ ” المدرّب والمستشار المالي ..

يقول ديفيد: غني عن الذكر أنني لم أحبذ ذلك التعليق! لكن عندما أيد الجميع رأي ” كيم ” أحسست بأهمية الأمر، فقررت أن أكرس ما بقي من وقت اللقاء للإجابة على سؤالها، فبادرتها بالقول: “ كيم ” هناك الكثير ممن يوافقونك الرأي هنا، فلنناقش ما تقولين، هل تساعدينني في ذلك؟

- بالتأكيد – جاء ردها..

- عظيم – أجبت بدوري، ونظرت إلى السبورة وأنا أمسك بقطعة الطباشير قائلاً: دعينا نتتبع مسار نفقاتك ليوم عادي..

قالت: حسناً، أذهب إلى العمل، فأستمع إلى الرسائل الصوتية لليوم السابق..

قاطعتها بقولي: لحظة، وماذا يسبق ذلك؟ أتبدئين يومك بكوب من القهوة يا ترى؟

قالت صديقتها في المقعد المجاور” “ كيم ” بدون قهوتها الصباحية، مخاطر كثيرة!

لكزتها ” كيم ” وهي تقول: نعم أبدأ يومي بقهوة من ستاربكس، وقطعة من الكعك.

يقول ديفيد: هززت رأسي متفهماً، وقلت: إنني في شوق لمعرفة التكلفة اليومية لذلك يا كيم!

قالت: ٣ دولارات ونصف للقهوة، ودولار ونصف للكعك.

إذن فهذه خمس دولارات أنفقت قبل وصولك للعمل، استمري..

بدا شيء من الانزعاج على محياها، فقالت: حسناً، الكل يفعل ذلك، ليس هذا بالخطب الجسيم.

فرفع ديفيد يده بحركة سينمائية تدل على الاستسلام، قائلاً: أنت على حق يا ” كيم “، أكملي من فضلك..

تابعت ” كيم ” قائلة: آخذ استراحة مع بعض الصديقات في العاشرة فنشرب كوباً من العصير، بقيمة ٤ دولارات ونصف، وواحداً من ” أصابع الطاقة ” أدفع له مبلغ دولار وخمس وسبعون سنتاً..

فقال ديفيد: إذن يا ” كيم “، قبل أن يحين موعد الغداء، فأنت قد أنفقت ١١ دولاراً تقريباً! رغم أنك لم تتناولي طعام الغداء بعد!

ضحك الجميع، بما فيهم ” كيم ” وصديقتها..

وتابع ديفيد قائلاً” : حقاً يا ” كيم ” لسنا بحاجة للقيام بجرد علني لحياتك اليومية – بإمكانك القيام بهذا لاحقاً – الفكرة هنا أننا لا نهدف للسخرية من مقدار ما تصرفينه، بل إن السبب الوحيد الذي يدفع الجميع للضحك هو أننا ندرك جميعاً أننا نسيء التعامل مثلك تماماً، إننا ننفق مبالغ قليلة كل يوم، لكننا لم نفكر يوماً في ضخامة مقدارها لو تجمّعت.. دعيني أريك ما سيدهشك حقاً.

وأخرجت آلة حاسبة قائلاً: لنفترض أنك منذ اليوم قررت أن تبدئي التوفير، ولنفترض أنك قررت توفير خمسة دولارات في اليوم فقط، كم هو عمرك الآن؟

- ثلاثة وعشرون – قالت ” كيم “.

قال ديفيد: حسناً، إذا افترضنا أنك ستوفرين ٥ دولارات يومياً، فهذا يعني ١٥٠ دولاراً في الشهر، أي ٢٠٠٠ دولار في السنة، وإن افترضنا أنك استثمرت هذا المبلغ بعائد ١٠ ٪، فكم تتوقعين أن يصبح المبلغ إذا وصلت لعمر الـ ٦٥ ؟

فبدأت ” كيم ” تخمن: ١٠٠ ألف؟ ٢٠٠ ألف؟ ٥٠٠ ألف دولار؟

قال ديفيد: ما رأيك إن كانت الحصيلة مليون دولار!

اتسعت عينا ” كيم ” تعجباً.. فقال لها: هذا ليس سوى تقدير منخفض، كم سيكون المبلغ إذا قمتِ بادخار ٣٠٠٠ آلاف مثلاً؟ أو إذا كان عائد الاستثمار أكثر من ١٠٪ ؟

فقالت ” كيم “: هل تعني يا ديفيد أن قهوة اللاتيه تكلفني ما يقارب المليون دولار؟

وبصوت واحد رد الجميع ” نعم “..

انتهت القصة، ومع نهايتها ألا يستحق الأمر منا أن نبدأ بمراجعة جادة لأنفسنا؟

أن نبدأ بجرد دقيق لواقع نفقاتنا اليومية؟ ولو بشكل تقريبي..


لطالما اشتكينا من عدم كفاية الراتب، لكن وكما يقال: [ مهما زاد الراتب فإنه لن يكفي، لأن الإنفاق يزيد بنسبة أكبر من نسبة زيادة الراتب ] وهذا واقع حياة معظم الناس، وحتى لا نستمر في ركب هذا ” المعظم الغافل ” من الناس، تفضل أخي القارئ/ أختي القارئة بتحميل هذا النموذج الذي يساعدك في معرفة أوجه إنفاقك اليومية، طبق هذا النموذج لمدة أسبوع، وستدهشك النتائج الحالية، والنتائج التي يمكنك الوصول إليها إذا ما قررت ادخار جزء من هذه المبالغ لمستقبلك..


من الذكاء أن نوفر في بعض النفقات غير الضرورية اليوم، من أجل مستقبلنا، بحيث لا نعتمد على العائلة أو الضمان الذي توفره الدولة في حال تعثرت حالتنا المادية، فلا نُضطر لأن نكون تحت رحمة الآخرين أعطونا أو منعونا!


شبكة الكافي
العاب,برامج,مسابقات,مجتمع ترفيهي كامل متكامل
بادروا بالتسجيل

http://alkalf.com

لنمو سليم لثروتك!

لتنمو ثروتك نمواً صحياً سليماً، لابد أن تختار لها الغذاء الصحي المناسب، وأي شيء سواه لربما يكون حلاً مؤقتاً، غير أنه سيؤثر حتماً على صحة النبتة مستقبلاً، وسيجعلها تنمو على أسس ضعيفة واهية، فإما أن تنهار، أو تتابع نموها على حساب مضرة غيرها! وبهدف اختيار الغذاء الأكثر أمناً والذي يوصل للثراء بأقل قدر من الخسائر، وبأعلى وأجود المكاسب، فلابد من نظرة واقعية لبعض المواد الغذائية التي باتت متداولة، فالخسائر قد تكون فادحة، وقد لا يمكن تعويضها!

رأس الأمر ” تقوى الله “

إن شعرت ولو ليوم واحد في أثناء رحلتك نحو الثراء بأن غروراً اعترى تصرفاتك، أو أن كِبراً خالط قولك وفعلك، أو بدأت تشعر بأن لك وحدك الفضل فيما أنت عليه الآن، وأنك تستحق ما أنت فيه من نعمة بسبب ذكائك وجديتك، فاحذر.. فما هذه إلا أصداء ناقوس خطر يهدد إيمانك الذي قد تفقده أثناء مزيد تعمق في أدغال الثراء!

قد قالها قارون من قبل: [ إنما أوتيته على علم عندي ]، فماذا كانت النتيجة؟ [ فخسفنا به وبداره الأرض ]!

تنبه، فأموال الدنيا لا تساوي شيئاً مالم يباركها الكريم المنان! وكيف ستحل البركة بمال تدّعي أنك وحدك صاحب الفضل فيه! بمال نسيت من ألهمك كيف تصل إليه، ثم يسر لك الوصول إليه. الله يا إخواني وأخواتي هو صاحب الفضل كله.. نعم كله وبلا استثناء، [ وما بكم من نعمة فمن الله ] فهو الذي يسخر لنا الأحداث والمواقف، ونحن نختار منها، و هو أيضاً من يوفقنا للوصول للمعرفة التي تمكنا من الاختيار الصحيح، فلنعترف له بالفضل دائماً، ولنبقى معه في كل خطوة، نستخيره، ونختار من القرارات ما يرضيه، حينها ستكون للمال بركته التي لا تفتننا بالدنيا عن الدين..

حكت لي إحدى صديقاتي وهي أخت أحد رجال الأعمال السعوديين البارزين، عن مدى حزنها لفتور همتها في صيام النوافل، واستدلت بأخاها – والذي رغم عمله الشاق وسفره المتكرر – إلا أنه لازال ليومنا هذا محافظاً على صيام الإثنين والخميس! نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً، ولولا أنهم من عائلة شديدة الحرص على الإخلاص فيما يتعلق بالعبادات لأخبرتكم من يكون.

قال صلى الله عليه وسلم: [احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، واذكره في الرخاء يذكرك في الشدة] .. الأمر ليس بالعسير للدرجة التي تصرفنا عن السعي للثراء خوفاً من الفتنة! إنما الأمر هو في تذكر الله دائما، بل صدق التذكر، ذلك التذكر الذي يؤثر في الفعل، ليصبح الفعل موافقاً لما يحب الله ويرضى. فالأصل في حياتنا أن تكون كلها لله، في طلبنا للعلم، في طلبنا للرزق، في تعاملاتنا مع أهلنا وكل من حولنا، هذا هو الأصل، لكن تفريطنا في الأصل جعل كثيرين يتوقفون في مكانهم متذرعين بحجة الخوف من الفتنة! [ ألا في الفتنة سقطوا ]..

تمسك بالأصل، وهو العمل من أجل الله تعالى، ركز على رضاه وحده في كل خطوة من حياتك.. ومتى جاء وقت الشدة، وعَرَضَت لك الفتنة فسيحفظك الله، مادمت قد صدقت في نيتك في البداية وطوال طريقك..

ماذا عن أحباب اليوم؟

أحبابك اليوم أحبوك لروحك ولصفاتك الجميلة، بينما رفقاء الغد الذين ستلتقيهم أثناء رحلتك للثراء غالباً ما ستكون علاقتهم بك متناسبة طردياً مع مصالحهم الشخصية! لذا حافظ على أحباب اليوم، ولا تجرحهم بتنكرك لهم، فلربما لن تجد مثيلاً لهم ولو بعد حين!

إجراءاتك العملية..

كثيراً ما ينشغل الساعون للثراء بالإجراءات العملية التي توصلهم إليه، فتجد كل تركيزهم منصباً على تكوين شبكاتٍ اجتماعية، والتي في سبيلها قد يريقون ماء أوجههم علّهم يفوزون بمحبةِ شخصيةٍ تُمدهم بفيتامين ” الواسطة ” الذي يسهل لهم التجاوزات في أعمالهم، ويمنحهم المزيد مما لا يستحقونه من صفقات! والأسوأ من ذلك، أن يدوسوا بأقدامهم على المبادئ باسم الحاجة وضرورات العمل، وهم بذلك يخلعون رداء القيم والأمانة ليلقوا به مع ما فاض عن حاجتهم من ممتلكات!

ماذا لو كانت اجراءاتك العملية مستقاة من كلام العليم الحكيم؟ ماذا عن الإجراء الفعال الذي هو سبب [ يرسل السماء عليكم مدراراً * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً ]، لمِ لا يكون الاستغفار وسيلة عملية أساسية نكررها بيقين الواثق من صدق وعد ربه؟ حتى لا يكون واقعنا دليلاً من أدلة [ مالكم لا ترجون لله وقاراً ]!

يقول صلى الله عليه وسلم: [ من سره أن يبسط له في رزقه ، أو ينسأ له في أثره ، فليصل رحمه ]

كما قال: [ لا يرد القدر إلا بالدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ]

ويقول: [ ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده بل تزده ]

أن ننشغل بكل الإجراءات العملية المادية، ونجعل العبادات – التي وعدنا الله بالرزق إن نحن التزمنا بها – أموراً ثانوية أو هامشية؛ أخشى أن يجعلنا هذا التصرف من الذين [ نسوا الله فنسيهم ]..

باختصار شديد، عندما تضع خطتك للوصول للثراء، فلا تجعل ذكرك لله يرد بشكل كليشة تزين بها خطتك لتوحي لنفسك أنك قمت بواجبك تجاه ربك!

فالله هو الغني ونحن الفقراء لعونه وتوفيقه..


شبكة الكافي
العاب,برامج,مسابقات,مجتمع ترفيهي كامل متكامل
بادروا بالتسجيل

http://alkalf.com

احسب ثروة المستقبل بنفسك [ ٢ ]

لقراءة الجزء الأول من المقال، تفضل هنا

ثانياً: قيمة ثروتك في المستقبل

متى حددت الشركة التي ستستثمر لديها، وعرفت نسبة العائد على استثماراتك فيمكنك احتساب المبلغ الذي ستصل إليه مدخراتك بعد عدد من السنوات، من خلال الآلة الحاسبة في موقع http://www.finishrich.com.

لنأخذ هذا المثال حتى نتعرف على طريقة حساب ثروة المستقبل بإذن الله..

لنفرض أنك ستدخر ٥٠٠ ريال شهرياً، واخترت شركة تستثمر أموالك بعائد ١٠ ٪ سنوياً، وأنك ستستمر بالاستثمار لمدة ٢٠ سنة..

تعالوا نحسبها سوياً:


١ : نجمع المعلومات الكاملة، وهي:

المبلغ المدخر سنوياً = ٥٠٠ x ١٢ = ٦٠٠٠ ريال

نسبة العائد = ١٠٪

عدد السنوات = ٢٠

٢ : نحول المبلغ من الريال للدولار عبر القسمة على ٣.٧٥ ، وبالتالي فإن المبلغ المدخر بالدولار = ١٦٠٠ دولار

نذهب الآن للموقع

ونستخدم المعلومات التي جمعناها ..

الصورة التالية للتوضيح..


.

.

تظهر النتيجة وهي 100,804 دولار، نضربها في ٣.٧٥ فتصبح ٣٧٨,٠١٥ ريال !!

أي أنك إذا ادخرت ٥٠٠ ريال لمدة ٢٠ سنة، بعائد استثمار ١٠ ٪ فستجني ٣٧٨٠٠٠ ريال تقريباً ..

لكن في حال قررت أن تدخر دون استثمار، فسيكون المبلغ بعد ٢٠ سنة = ٦٠٠٠ x ٢٠ = ١٢٠,٠٠٠ ريال..

أي أن الاستثمار ضاعف رصيدك بنسبة ١٨٠ ٪ ، أي الضعفين تقريباً!

.

ما رأيكم؟ أليس أمراً مدهشاً هو الادخار والاستثمار!

.

مالذي سيحصل لو كان المبلغ المدخر شهرياً أكثر من ٥٠٠ ريال؟

ومالذي سيكون عليه الحال لو كان عائد الاستثمار أكثر من ١٠ ٪؟

.

حسناً.. أعلم أنكم الآن تريدونني أن أصمت لتواصلوا حساباتكم بدون ازعاج!

لكن فقط أمر أخير أود أن أذكركم به، وهو:


إن كان بإمكانك ادخار ٥٠٠ ريال شهرياً، فلديك ٣ خيارات لمستقبلك، أنت فقط من يحسبها – بعد توفيق الله حتماً – ، وهي:

١- ادخار الـ ٥٠٠ ريال شهرياً، واستثمارها، ليصبح لديك بعد ٢٠ عاماً ما يزيد عن الربع مليون ريال..

٢- ادخار الـ ٥٠٠ زيال بدون استثمار، ليصبح لديك بعد ٢٠ عاماً ما يوازي الـ ١٢٠ ألف ريال..

٣- أن تستمر على نفس واقع انفاقك الحالي ولا تدخر شيئاً، لتجد نفسك بعد ٢٠ عاماً بدون أي رصيد في حسابك!


حسابات شيقة موفقة أتمناها لكم..


شبكة الكافي
العاب,برامج,مسابقات,مجتمع ترفيهي كامل متكامل
بادروا بالتسجيل

http://alkalf.com

كيف تكون ثرياً

عنوان الكتاب: كيف تكون ثرياً

المؤلف: ديفيد باخ

ترجمة: حصة العمار

الناشر: مكتبة العبيكان

الطبعة العربية الأولى

عدد الصفحات: ٢٧٠ صفحة

كنت أتثاقل في البداية قراءة هذا الكتاب، ظناً مني أنه كتاب علمي ممل، كعادة كتب الاستثمار! لكن عنوانه واسم مؤلفه – حيث سبق أن قرأت له كتابه الرائع Go Green Live Rich – شجعاني على فتح أولى صفحاته، ومعها بدأت الحكاية!

حكاية إعجاب بفكرة الكتاب وأسلوب الكاتب، حكاية اقتناع بقابلية تحويل أفكاره لواقع ملموس نجني ثماره في المستقبل. قد يتبادر لذهنكم أنني قد عرضت معظم أفكاره في التدوينات السابقة، لكني أؤكد لكم أنني لم أعرض منها سوى فكرتين فقط، وبأسلوبي، بينما الكتاب عرض أفكاراً أكثر من ذلك، وتعرّض لمشاكل التطبيق بحلول وردود واقعية ومنطقية للغاية، وأسلوب شيث وممتع بشكل كبير.

تعالوا سوياً نتعرف أكثر على كتاب ” كيف تصبح ثرياً ” والذي يعتبر من أفضل ما قرأت من كتب لهذا العام..

موضوع الكتاب

يحكي لنا المؤلف في بداية الكتاب عن قصة عائلة ” ماكنتايرز ” تلك العائلة البسيطة في هيئتها، المتحمسة في أسلوب حياتها، والتي اتضح بعد لقاءه بها أنهم في عداد المليونيرات الحقيقين! لدرجة تمكن ” ماكنتايرز الأب ” من التقاعد المبكر في سن الـ ٥٢ ، رغم أنه يعمل في وظيفة عادية تدر دخلاً عادياً. ثم شرع المؤلف يفصل أكثر في استراتيجيات الانتقال لخانة المليونيرات عبر أساليب قد تكون بسيطة، غير أنها قابلة لإحداث تغيير جذري – بإذن الله – في مستقبلك المالي والذي ينعكس على نفسيتك وراحتك في الحاضر.

لا للميزانية!

نعم.. هو كما قرأتم، ” لا للميزانية المالية “، حيث يرى المؤلف – وهو مستشار مالي – أن فكرة وجود ميزانية محددة للانفاق هي فكرة عقيمة لا تلائم النفس البشرية التي تحب الإنفاق، فقدّم بديلاً للميزانية فكرة أكثر منطقية وهي ” اعمل لنفسك أولاً “!

أسلوب الكتاب

كل فصل من الكتاب يمثل فكرة تساعدك في تكوين ثروتك، فالمؤلف في كل فصل يعرض الفكرة، ويوضح أثرها على ثروتك المستقبلية – بإذن الله – ويقدم خطوات عملية واضحة لتنفيذ الفكرة. في كل فكرة تقريباً كان يتحدث عن ” الأتمتة ” أي جعل العملية تلقائية ” Automatic “ لما في الأتمتة من تسهيل لتنفيذ الفكرة، وقطع دابر التخاذل أو الضعف البشري الذي لطالما وقف عائقاً أمام تنفيذ خطط الادخار.

من أبرز فصول الكتاب:

* عنصر قهوة اللاتيه: كيف تصبح مليونيراً تلقائياً ببضعة دولارات يومياً؟

* تعلم أن تدفع لنفسك أولاً.

* نمط الحياة الخالي من الديون.

* اصنع فرقاً بدفع الزكاة تلقائيا..

قد يتسائل قارئ فيقول: كيف تُذكر الزكاة في كتاب مترجم! سأقول حينها: حان وقت التعرف على مترجة الكتاب..

ترجمة، وبالأصح تعريب الكتاب:

نقَلَتْ هذا الكتاب للعربية ” حصة ابراهيم العمار “،وقد ذكرَت في إهدائها للكتاب أنها ترجمته لينتفع به من تضرر من خسائر سوق الأسهم، فيعوض خسارته مستفيداً من خبرة ” ديفيد باخ ” وحنكته الاقتصادية. وذكرت بعدها: ” أود أن أهمس في أذنك – قارئي الكريم – بأن الكتاب موجّه بالدرجة الأولى إلى مواطني وسكان الولايات المتحدة الأمريكية، ولذا فليس من المنطق تطبيق ما يتنافى مع الدين “

وبالتالي يتبين لنا أننا أمام مُترجمة من نوع مميز! مُترجمة لم تترجم ليضاف الكتاب لرصيد عدد الكتب التي ترجمتها فحسب! إنما عرّبت الكتاب ليثري المكتبة العربية بما لا يتنافى مع الشريعة الإسلامية! كل هذا دون أن تغير معنى الكتاب الأصلي!

حيث أنها كانت تضيف جملاً اعتراضية غاية في الأهمية، فعندما تُذْكر ” الفائدة ” على سبيل المثال، فإنها تضيف كلمة اعتراضية وهي – شرعية -، وبالتالي يفهم القارئ أنه بإمكانه أن يصبح ثرياً بالفائدة الشرعية – الأرباح – ولا حاجة مطلقاً ليمحق بركة ماله بالفوائد الربوية. وهذا ما حصل بالنسبة لمصطلح ” الزكاة ” في الكتاب، حيث أن المُترجمة أوضحت أن المؤلف يستخدم كلمة ” العشور ” وهي المبالغ التي يقدمها الناس للكنيسة، ومن ثم شرعت باستخدام كلمة ” الزكاة ” بدلاً عنها، ليكون الكتاب سهل التناول للقارئ العربي المسلم. كما أنها كانت تضيف كلمة [ للأمريكيين ] في بداية بعض الفقرات التي لا تنطبق على واقع المجتمع العربي عموماً، والسعودي خصوصاً، مثل الفقرات الخاصة بالرهن العقاري وبطاقات التأمين وصناديق ادخار الشركات للتقاعد وغيرها، لذا بكل بساطة إذا وصلت لفقرة ترفقها كلمة [ للأمريكين ] فلا داعي لقراءة مركزة، يكفيك قراءة سريعة للفقرة، أو حتى تجاوزها.


والحقيقة أنني بعد قراءة هذا الكتاب، شعرت بالامتنان للأخت ” حصة العمار ” لأنها قد أحسنت ترجمة الكتاب بشكل يفوق الوصف، إذ لم أشعر أثناء قرائتي للكتاب بالملل أو الرغبة ببلوغ الصفحة الأخيرة في أسرع وقت – كما هي عادتي مع كثير من الكتب المترجمة – فترجمتها كانت سلسة، نقلت المعنى دون إخلال بالأسلوب، فخرج من بين يديها كتاب مترجم في غاية الروعة والإمتاع،

كتاب ” كيف تصبح ثرياً ” أو ” The Automatic Millionaire ” من الكتب الرائعة، التي أدعو أندية القراءة لمناقشتها، كما أدعو الجامعات، خصوصاً كليات الإدارة، والتي يُفترض بها أن تقدم لطلابها علماً من الحياة العملية، كمادة هذا الكتاب القيمة. وكذلك أشجع كل أسرة أن تحتفظ بنسخة من الكتاب في مكتبتها المنزلية بعد أن تستفيد منه في التخطيط المالي لمستقبلها.

إلى هنا، نكون قد وصلنا لنهاية تقريرنا عن كتاب ” كيف تصبح ثرياً ” والذي آمل أن تستمتعوا بقراءته كما استمتعت بقراءته والاستفادة من أفكاره..


شبكة الكافي
العاب,برامج,مسابقات,مجتمع ترفيهي كامل متكامل
بادروا بالتسجيل

http://alkalf.com

احسب ثروة المستقبل بنفسك [ ١ ]

بعد مجموعة المقالات السابقة ربما تكون أخي / أختي قد حددت الكمّ الذي بإمكانك أن تدخره يومياً أو أسبوعياً أو شهرياً من أجل مستقبلك، حيث أنك من خلال تتبع نفقاتك اليومية لمدة أسبوع قد اكتشفت مجالات للإنفاق يمكن تخفيضها، إضافة لاطلاعك على نسب الادخار التي تحدد مستقبلك المادي بإذن الله..

والآن حان موعد الحسابات، ففي هذا المقال سنتناول جانبين مهمين هما:

[ نسبة العائد على الاستثمار ] و [ قيمة ثروتك في المستقبل ]

لا تقلق من استخدامي لهذين المصطلحين العلميين! ففي الأسطر التالية سأعرض لك وببساطة الخطوات العملية.. فقط تابع القراءة ولا تتردد، فما ستقرأه الآن قد يغير مستقبلك للأفضل بإذن الله!

أولاً: نسبة العائد على الاستثمار

بإمكانك أن تودع ادخاراتك في حساب بنكي، وبهذا الشكل ستتراكم الادخارات عبر السنوات. لكن هناك طريقة أخرى تجعلك تصل لمبلغ أكبر في نفس المدة الزمنية، وبنفس المبلغ المدخر!

إنها ببساطة استثمار المبلغ

فمتى استثمرت مدخراتك فإنها ستزيد سنوياً بنسب تتفاوت من ٥ ٪ لتصل إلى ٢٠ ٪ سنوياً، بل ربما أكثر، وهذا يعتمد على الجهة التي ستستثمر مبلغك لديها. ولتحديد هذه الجهة ربما يتوجب عليك زيارة البنوك أو مكاتب الاستشارات الاستثمارية الموجودة في مدينتك أو بلدك أو حتى البلاد المجاورة، الأمر يعتمد على المبلغ المستثمر ومدى ثقتك في الجهة التي ستستثمر لديها.

.

الأمرين المهمين التي أريدك أن تتنبه إليها هي:

١- احذر من الاستثمار لدى شركات ليس لها خبرة طويلة أو سمعة جيدة في السوق، لا تغامر في هذه الناحية مطلقاً.

٢- احذر من طرق الاستثمار غير المطابقة للشريعة الإسلامية، فلا خير في نسبة عالية تمحق بركة أموالك بسبب استخدام الشركة المُستثمِرة للمعاملات الربوية، تأكد من أن خدمات الاستثمار لديهم معتمدة من جهة شرعية تثق بها، ففي يوم من الأيام سنلقى العزيز الجبار وسيحاسبنا على مالنا من أين اكتسبناه وفيمَ أنفقناه.


شبكة الكافي
العاب,برامج,مسابقات,مجتمع ترفيهي كامل متكامل
بادروا بالتسجيل

http://alkalf.com

.

شباب روسيين يحولون سيارة عادية إلى قارب (7 صور)

استطاع ثلاث شباب من روسيا تحويل سيارتهم إلى قارب بإستخدام أدوات صنعوها بأنفسهم. تستطيع السيارة أن تمشي على اليابسة وعلى الماء بعمل القليل من التعديلات.

شباب روسيين يحولون سيارة إلى قارب

شباب روسيين يحولون سيارة إلى قارب

شباب روسيين يحولون سيارة إلى قارب

شباب روسيين يحولون سيارة إلى قارب

شباب روسيين يحولون سيارة إلى قارب


شبكة الكافي
العاب,برامج,مسابقات,مجتمع ترفيهي كامل متكامل
بادروا بالتسجيل

http://alkalf.com

مجموعة صور طريفة وخفيفة (46 صورة)