الخميس، 20 أغسطس 2009

لنمو سليم لثروتك!

لتنمو ثروتك نمواً صحياً سليماً، لابد أن تختار لها الغذاء الصحي المناسب، وأي شيء سواه لربما يكون حلاً مؤقتاً، غير أنه سيؤثر حتماً على صحة النبتة مستقبلاً، وسيجعلها تنمو على أسس ضعيفة واهية، فإما أن تنهار، أو تتابع نموها على حساب مضرة غيرها! وبهدف اختيار الغذاء الأكثر أمناً والذي يوصل للثراء بأقل قدر من الخسائر، وبأعلى وأجود المكاسب، فلابد من نظرة واقعية لبعض المواد الغذائية التي باتت متداولة، فالخسائر قد تكون فادحة، وقد لا يمكن تعويضها!

رأس الأمر ” تقوى الله “

إن شعرت ولو ليوم واحد في أثناء رحلتك نحو الثراء بأن غروراً اعترى تصرفاتك، أو أن كِبراً خالط قولك وفعلك، أو بدأت تشعر بأن لك وحدك الفضل فيما أنت عليه الآن، وأنك تستحق ما أنت فيه من نعمة بسبب ذكائك وجديتك، فاحذر.. فما هذه إلا أصداء ناقوس خطر يهدد إيمانك الذي قد تفقده أثناء مزيد تعمق في أدغال الثراء!

قد قالها قارون من قبل: [ إنما أوتيته على علم عندي ]، فماذا كانت النتيجة؟ [ فخسفنا به وبداره الأرض ]!

تنبه، فأموال الدنيا لا تساوي شيئاً مالم يباركها الكريم المنان! وكيف ستحل البركة بمال تدّعي أنك وحدك صاحب الفضل فيه! بمال نسيت من ألهمك كيف تصل إليه، ثم يسر لك الوصول إليه. الله يا إخواني وأخواتي هو صاحب الفضل كله.. نعم كله وبلا استثناء، [ وما بكم من نعمة فمن الله ] فهو الذي يسخر لنا الأحداث والمواقف، ونحن نختار منها، و هو أيضاً من يوفقنا للوصول للمعرفة التي تمكنا من الاختيار الصحيح، فلنعترف له بالفضل دائماً، ولنبقى معه في كل خطوة، نستخيره، ونختار من القرارات ما يرضيه، حينها ستكون للمال بركته التي لا تفتننا بالدنيا عن الدين..

حكت لي إحدى صديقاتي وهي أخت أحد رجال الأعمال السعوديين البارزين، عن مدى حزنها لفتور همتها في صيام النوافل، واستدلت بأخاها – والذي رغم عمله الشاق وسفره المتكرر – إلا أنه لازال ليومنا هذا محافظاً على صيام الإثنين والخميس! نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً، ولولا أنهم من عائلة شديدة الحرص على الإخلاص فيما يتعلق بالعبادات لأخبرتكم من يكون.

قال صلى الله عليه وسلم: [احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، واذكره في الرخاء يذكرك في الشدة] .. الأمر ليس بالعسير للدرجة التي تصرفنا عن السعي للثراء خوفاً من الفتنة! إنما الأمر هو في تذكر الله دائما، بل صدق التذكر، ذلك التذكر الذي يؤثر في الفعل، ليصبح الفعل موافقاً لما يحب الله ويرضى. فالأصل في حياتنا أن تكون كلها لله، في طلبنا للعلم، في طلبنا للرزق، في تعاملاتنا مع أهلنا وكل من حولنا، هذا هو الأصل، لكن تفريطنا في الأصل جعل كثيرين يتوقفون في مكانهم متذرعين بحجة الخوف من الفتنة! [ ألا في الفتنة سقطوا ]..

تمسك بالأصل، وهو العمل من أجل الله تعالى، ركز على رضاه وحده في كل خطوة من حياتك.. ومتى جاء وقت الشدة، وعَرَضَت لك الفتنة فسيحفظك الله، مادمت قد صدقت في نيتك في البداية وطوال طريقك..

ماذا عن أحباب اليوم؟

أحبابك اليوم أحبوك لروحك ولصفاتك الجميلة، بينما رفقاء الغد الذين ستلتقيهم أثناء رحلتك للثراء غالباً ما ستكون علاقتهم بك متناسبة طردياً مع مصالحهم الشخصية! لذا حافظ على أحباب اليوم، ولا تجرحهم بتنكرك لهم، فلربما لن تجد مثيلاً لهم ولو بعد حين!

إجراءاتك العملية..

كثيراً ما ينشغل الساعون للثراء بالإجراءات العملية التي توصلهم إليه، فتجد كل تركيزهم منصباً على تكوين شبكاتٍ اجتماعية، والتي في سبيلها قد يريقون ماء أوجههم علّهم يفوزون بمحبةِ شخصيةٍ تُمدهم بفيتامين ” الواسطة ” الذي يسهل لهم التجاوزات في أعمالهم، ويمنحهم المزيد مما لا يستحقونه من صفقات! والأسوأ من ذلك، أن يدوسوا بأقدامهم على المبادئ باسم الحاجة وضرورات العمل، وهم بذلك يخلعون رداء القيم والأمانة ليلقوا به مع ما فاض عن حاجتهم من ممتلكات!

ماذا لو كانت اجراءاتك العملية مستقاة من كلام العليم الحكيم؟ ماذا عن الإجراء الفعال الذي هو سبب [ يرسل السماء عليكم مدراراً * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً ]، لمِ لا يكون الاستغفار وسيلة عملية أساسية نكررها بيقين الواثق من صدق وعد ربه؟ حتى لا يكون واقعنا دليلاً من أدلة [ مالكم لا ترجون لله وقاراً ]!

يقول صلى الله عليه وسلم: [ من سره أن يبسط له في رزقه ، أو ينسأ له في أثره ، فليصل رحمه ]

كما قال: [ لا يرد القدر إلا بالدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ]

ويقول: [ ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده بل تزده ]

أن ننشغل بكل الإجراءات العملية المادية، ونجعل العبادات – التي وعدنا الله بالرزق إن نحن التزمنا بها – أموراً ثانوية أو هامشية؛ أخشى أن يجعلنا هذا التصرف من الذين [ نسوا الله فنسيهم ]..

باختصار شديد، عندما تضع خطتك للوصول للثراء، فلا تجعل ذكرك لله يرد بشكل كليشة تزين بها خطتك لتوحي لنفسك أنك قمت بواجبك تجاه ربك!

فالله هو الغني ونحن الفقراء لعونه وتوفيقه..


شبكة الكافي
العاب,برامج,مسابقات,مجتمع ترفيهي كامل متكامل
بادروا بالتسجيل

http://alkalf.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق